يُعَدُّ التَّعليمُ أحد أقوى الأدوات المستخدمة للتَّخفيف من حدَّة التَّأثيرات المتطرّفة والتَّعصُّب الأيديولوجي، فضلًا عن كونه عنصرًا جوهريًّا في تأمين مجتمعات أكثر تسامحًا وانفتاحًا في المستقبل. ورغم ذلك، يمكن أيضًا أن يُستَخدَم التَّعليمُ لتعزيز التَّأثيرات السَّلبيَّة – كالرّوايات التّاريخيَّة المشوَّهة، وكراهية الآخرين، وعدم المساواة بين الجنسين، وحتَّى العنف السّياسيّ – وذلك من خلال رسائل صريحة وضمنيَّة.

إنَّ معهد (IMPACT-se) لمراقبة السلام والتسامح الثقافي في التعليم المدرسي هو منظَّمةٌ دوليَّة للأبحاث والسّياسات، تقوم بمراقبة وتحليل التَّعليم في أنحاء العالم. وإنَّنا نستخدم المعايير الدَّوليَّة للسَّلام والتَّسامح ونبذ العنف، على النحو المستمدّ من إعلانات وقرارات اليونسكو (منظمة الأمم المتحدة للتربية) لتحديد مدى الامتثال لها، والدَّعوة إلى التَّغيير عند الضَّرورة.

باعتبارنا منظَّمةً رائدةً عالميًّا في مجال تحليل الكتب المدرسيَّة، فإنَّ فِرَقَنا الدَّوليَّة تقوم بتحليل جميع الكُتب المدرسيَّة في جميع المواضيع التَّعليميَّة ضمن المناهج الوطنيَّة التي يتمّ تدريسها في الصُّفوف من 1-12. ومن خلال فحص المناهج الدّراسيَّة بأكملها، يقدِّم معهد (IMPACT-se) صورةً واضحةً عن تعليم المجتمعاتِ المختلفةِ لِأبنائِها حول الدّين والثَّقافات وحقوق الإنسان والاندماج والآخر. وإنَّنا مُكَرَّسون لتعزيز صنع السَّلام بين الشُّعوب والأمم من خلال تشجيع قَبول الآخرين، ورفض الصِّراع العنيف.

يهدف (IMPACT-se) إلى منع تطرُّف الأطفال والشَّباب باعتبارهم أكثر الفئات المجتمعيّة ضعفًا. ونحن نؤمن بضرورة رعاية الأطفال وإعدادهم لمستقبل مفعم بالأمل والنَّجاح والسَّعادة، بالإضافة إلى تعليمهم انتهاج الاحترام المتبادل وقَبول أولئك الذين قد يختلفون عنهم في نواحٍ عديدة.